الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

294

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

وفي المنتهى في مسألة وقت وجوب الإمساك على الصائم : وروى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام في قول اللّه عز وجل « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ » الآية ، فقال نزلت في جواب ابن جبير - الحديث . ومر أيضا انه ما رواه ابن مسكان عنه وأيضا فيه ، وروى الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : يكره للمحرم ان ينام على الفراش الأصفرا والمرفقة الصفراء وهذا مما رواه عاصم عنه ، وقد روى كلا مر هذه الروايات الخمس علي بن أبي حمزة أيضا عن أبي بصير وهو قائد يحيى بن القاسم وممن روى كتابه . وأيضا قد مر ان منصور بن حازم وعاصم بن حميد وابن مسكان كلهم ممن روى عن أبي بصير الأسدي . وفي المختلف احتج السيد المرتضى وابن أبي عقيل بما رواه أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشئ مما خالف كتاب اللّه رد إلى كتاب اللّه وذكر طلاق ابن عمرو هذا مما رواه ابن مسكان عنه وقد سلف تصريح الشيخ بان راوي هذا الحديث أبو بصير الأسدي . وأيضا قد عرفت تصحيحاته لروايات أبى بصير التي أشرنا إليها ، سابقا وعدم قدحه فيه أصلا ، وفي كثير من تلك المواضع لا يمكن حمل الصحية في كلامه على الإضافية كما لا يخفى . وبالجملة ظني ان من راجع كتبه الاستدلالية وتتبع رده ونقده لروايات أبى بصير ما أشرنا ، وما لم أشر اليه مما هو أكثر من ذلك لا يبقى له ريب في ان يحيى بن القاسم عنده من العدول الثقات . هذا ومنها حكم الأصحاب بصحة رواية أبى بصير وان لم يكن معه قرينة بعينه إذا كان باقي رجال السند من الثقات ، قال في المسالك في طوارى نكاح الإماء في ذيل كلام : وأقول ان الموجب لهذا الاعتبار والتكلف لهذه الرواية